الشيخ حسن الجواهري
386
بحوث في الفقه المعاصر
( من الأئمة ( عليهم السلام ) ) ولذا أتبعوه بذلك ، ولا دلالة فيه على اعتبارها ( القربة ) في صحته على وجه بحيث لو وقف على ولده ونحوهم من دون ملاحظة القربة يكون باطلا ، مع أن ما سمعته من الاطلاقات صحته . وما من الغنية والسرائر من الاجماع على ذلك ( على تحقق القربة في الوقف ) لم نتحققه لخلو كثير من عبارات الأصحاب المشتملة على بيان شرائط ( الوقف ) عنه ( عن القربة في الوقف ) » ( 1 ) . ثم قال صاحب الجواهر : نعم قد يقال : باستفادة رجحانه ( الوقف ) في نفسه عند الشارع على نحو رجحان النكاح ، وهو غير اعتبار النية ( نية القرابة ) على وجه يلحقه بالعبادات ( 2 ) . ثم قال : « بل ستسمع إن شاء الله تصريحهم بجوازه ( الوقف ) على الكافر وبصحة وقف الذمي على البِيَع والكنائس . . . ولعله لذا أو غيره اعترف غير واحد من المحققين هنا بعدم الدليل على الاشتراط ( اشتراط القربة ) هنا ( أي في الوقف ) » ( 3 ) . وأما الحنفية : قال في شرح فتح القدير : إن قصد القربة ليس شرطاً عند الأحناف « لأن الوقف يصح لمن يحبّ من الأغنياء بلا قصد القربة » وهذا لا يعني أن الوقف لا يشترط فيه القربة حيث يشترط في آخره التأبيد كوقفه على الفقراء ومصالح المساجد فيكون وقفاً على الأغنياء بدون قصد القربة ويكون أخيراً وقفاً على الفقراء فيشترط فيه القربة ( 4 ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام / للمحقق النجفي 28 : 7 - 8 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق نفسه . ( 4 ) شرح فتح القدير 6 : 200 .